
قصة الشاب محمود الرغوى بالمغرب
قصة واقعية من المغرب تـ,,ـهز الأبدان للقلوب القوية
-
أربع صرخات ومعجزة واحدةالقصة التي أبكت العالمنوفمبر 18, 2025
-
الزنزانةسبتمبر 8, 2025
-
جــــنازة الشاب الوسيمأغسطس 21, 2025
أحدات القصة من المغرب
محمود الرغوي رجل يبلغ من العمر خمسين عاما يعمل سائق تكسي منذ عشرين عاما
متزوج وله ولدان يسكن في إحدي أحياء مدينة فاس المغربية
كثيرا ما كان الرجل يبدأ عمله بعد صلاة الصبح وعند إنتهائه من دوامه يركن سيارته بجانب المسجد ويصلي المغرب ويذهب إلى بيته
وهذا دأبه فهو حدد مسارا لحياته من أجل توفير
الظروف الملائمة لولديه ومن أجل إتمام دراستهما
وذات يوم الثالث عشر من يوليو 2011 كان يوما مختلفا في حياته في ذلك اليوم قرر مواصلة العمل حتى وقت متأخر
وفي حدود العاشرة والنصف ليلا كان يقل زبونا وفجأة لوحت له إمرأة تحمل في يدها حقيبة
سأل زبونه إن كان لا يمانع في ركوب المرأة ولم يمانع الرجل لأن وجهته قريبة
ركبت المرأة وأدخلت معها ما بيدها إنها حقيبة قالت إنها متوجهة
إلى المحطة وبعد مسافة قريبة نزل الزبون.
توجه محمود إلى المحطة لإيصال المرأة أوصلها نزلت المرأة مسرعة بعد أن دفعت الأجرة
وعندما غادر صاحبنا المحطة ووصل الى بيته نزل من السيارة وقفلها ليركن سيارته عند الحارس الليلي وما ان ابتعد محمود قليلا عن سيارته سمع صړاخ صړاخ قوي يأتي من سيارته تعجب محمود وكأنه صوت طفل صغير يبكي
تقدم محمود الى السيارة وفتح الباب الخلفي للسيارة وكانت المفاجأة
…
…كانت المفاجأة صاډمة فقد وجد داخل الحقيبة طفلا صغيرا حديث الولادة ملفوفا بقطعة قماش. كان الطفل يبكي بصوت مرتفع وكأنه يناشد من ينقذه. وقف محمود مذهولا أمام المشهد وعقله عاجز عن استيعاب ما حدث. كيف يمكن لامرأة أن تترك طفلا بهذا الشكل ولماذا اختارت سيارته تحديدا
بدأ قلب محمود يخفق بشدة وشعر بمزيج من الصدمة والخۏف. لم يكن يعرف ما يجب فعله في تلك اللحظة. أخذ الطفل بين يديه محاولا تهدئته
ثم قرر
خرجت من الجامعه وعلى محطه القطار
العودة فورا إلى المحطة حيث نزلت المرأة لعله يجدها هناك.
قاد سيارته بسرعة وعيناه تراقبان الطريق بعصـ,,ـبية لكن عندما وصل إلى المحطة لم يجد أي أثـ,,ـر للمرأة. حاول سؤال بعض الأشخاص هناك ولكن لا أحد لاحظ شيئا أو رأى المرأة. ازدادت حيرته ولم يكن أمامه سوى التوجه إلى أقرب مركز للشـ,,ـرطة.
عند وصوله إلى المركز شرح محمود ما حدث بالتفصيل وقدم الطفل للشرطة الذين أخذوا إفادته
وفتحوا تحقيقا عاجلا في القضـ,,ـية. أخبرهم محمود بكل ما يتذكره عن المرأة مظهرها لبـ,,ـاسها وحتى صوتها لكن التفاصيل كانت محدودة خاصة أن الموقف حدث بسـ,,ـرعة.
تحركت الشرطة سريعا وبدأت بفحص كاميرات المراقبة في المنطقة. وفي غضون ساعات تم تحديد هوية المرأة ومكان وجودها. كانت صدـ,,ـمة للجميع عندما تبين أن المرأة هي أم الطفل لكنها تخلت عنه بسبب ظروف قاسېة.
الشرطة ألقت القبض عليها
وأثناء التحقيق اعترفت أنها كانت تعيش حالة يأس بعد أن تخلى عنها والد الطفل ولم تجد وسيلة أخرى سوى تركه في سيارة محمود معتقدة أنه سيكون شخصا أمينا وسيتولى الأمر. كانت تأمل أن يصل الطفل إلى مكان آمن بدلا من تركه في الشارع.
تأثر محمود بشدة بهذه القصة ولم يستطع منع نفسه من التفكير في الطفل طوال الوقت. بعد انتهاء التحقيقات تم نقل الطفل إلى دار للرعاية لكن محمود
لم يستطع التوقف عن زيارته. قرر مع زوجته تبني الطفل خاصة أنهما شعرا بأن الله أرسله إليهما في تلك الليلة.
مرت السنوات وكبر الطفل في كنف محمود وأسرته ليصبح جزءا لا يتجزأ من حياتهم. أما المرأة فقد قضـ,,ـت عـ,,ـقوبتها لكنها كانت تشعر بالراحة لأنها علمت أن ابنها في أيد أمينة.
هذه الحاډثة غيرت حياة محمود إلى الأبد وأثبتت أن الرحمة والإنسانية يمكن أن تشرق حتى في أحلك الظروف.







