
قصه ابــ..ـكت العالم وادــ..ـمعت من لا قلب له يقول صاحب القصة لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتيأول أبنائي ما زلت أذكر تلك الليلة بقيت إلى اخر الليل مع الشلة في إحدى الاستراحات كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ بل بالغيبة والتعليقات كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم وغيبة الناس وهم يضحكون
-
الليلة التي غيّرت قلب المليونيرنوفمبر 18, 2025
-
فتاه فقيرة عثرت على طفل صغير فى سيارةنوفمبر 18, 2025
-
هل تعلم ماذا يحدث لجسمك عند تناول كبد وقوانص الدجاجنوفمبر 18, 2025
-
خراج الأصابعنوفمبر 18, 2025
أذكر ليلتها أني أضحكتهم كثيرا
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه
أجل كنت أسخر من هذا وذاك لم يسلم أحد مني حتى أصحابي
صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسول في السوق والأدهى أني وضعت قدمي أمامه فتعثر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول وانطلقت ضحكتي تدوي في السوق
عدت إلى بيتي متأخرا كالعادة
وجدت زوجتي في انتظاري كانت في حالة يرثى لها
قالت بصوت متهدج راشد أين كنت
قلت ساخرا في المريخ عند أصحابي بالطبع
كان الإعياء ظاهرا عليها قالت والعبرة ټخنقها راشد أنا تعبة جدا الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا
سقطت دمعة
أحسست أني أهملت زوجتي
كان المفروض أن أهتم بها وأقلل من سهراتي خاصة أنها في شهرها التاسع
حملتها إلى المستشفى بسرعة
دخلت غرفة الولادة جعلت تقاسي الالام ساعات طوال
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر تعسرت ولادتها فانتظرت طويلا حتى تعبت فذهبت إلى البيت
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني
بعد ساعة اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم
ذهبت إلى المستشفى فورا
أول ما رأوني أسأل عن ــ..ـغرفتها
طلبوا مني مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي
صړخت بهم أي طبيبة ! المهم أن أرى ابني سالم
قالوا أولا راجع الطبيبة
دخلت على الطبيبة كلمتني عن المصائب والرضى بالأقدار
ثم قالت ولدك به تشوه شديد في عينيه
ويبدوا انه فاقد البصر !!
خفضت رأسي وأنا أدافع عبراتي تذكرت ذاك المتسول الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجما قليلا لا أدري ماذا أقول ثم تذكرت زوجتي وولدي
فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي
لم تحزن زوجتي كانت مؤمنة بقضاء الله راضية طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس
كانت تردد دائما لا تغتب الناس
خرجنا من المستشفى وخرج سالم معنا
في الحقيقة لم أكن أهتم به كثيرا
اعتبرته غير موجود في المنزل
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها
كانت زوجتي تهتم به
كثيرا
وتحبه كثيرا
أما أنا فلم أكن أكرهه لكني لم أستطع أن أحبه !
كبر سالم بدأ يحبو كانت حبوته غريبة
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي فاكتشفنا أنه أعرج
أصبح ثقيلا على نفسي أكثر
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالدا
مرت السنوات وكبر سالم وكبر أخواه
كنت لا أحب الجلوس في البيت دائما مع أصحابي
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم
لم تيأس زوجتي من إصلاحي
كانت تدعو لي دائما بالهداية لم تغضب من تصرفاتي الطائشة
لكنها كانت تحزن كثيرا إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته
كبر سالم وكبر معه همي
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين
لم أكن أحس بمرور السنوات أيامي سواء عمل ونوم وطعام وسهر
في يوم جمعة
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهرا
ما يزال الوقت مبكرا بالنسبة لي كنت مدعوا إلى وليمة
لبست وتعطرت وهممت بالخروج
مررت بصالة المنزل استوقفني منظر سالم كان يبكي بحړقة !
إنها المرة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلا عشر سنوات مضت لم ألتفت إليه حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة
الټفت قلت سالم ! لماذا تبكي !
حين سمع صوتي توقف عن البكاء فلما
وكأنه يقول الان أحسست بي أين أنت منذ عشر سنوات !
تبعته كان قد دخل غرفته
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه
حاولت التلطف معه
مسحت دموعه بيدي
بدأ سالم يبين سبب بكائه وأنا أستمع إليه وأنتفض تدري ما السبب !!







